أمثال وعبر وحكم وأقوال


    النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    شاطر

    محمد جمال جروة
    Admin

    المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 24/06/2009

    النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  محمد جمال جروة في الخميس فبراير 25, 2010 3:45 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    -لقد اعتبره بعض المفكرون الشخصيه العظيمه الأولى في تاريخ البشريه كله لما أحدثه من تغيرات هائله في العالم ولوضعه شريعه مازالت باقيه وهي صالحه لكل العصور وكل المجتمعات الانسانيه في الوقت الذي يتعثر به العالم في وضع التشريعات ولايجد ما هومناسب للآن وذلك كلما ابتعد عنه فالمشكله الفادحه ليست فقط في الشك والايمان وبل وأيضا في الابتعاد عن شريعته العظيمه التي تناسب الواقع والمنفعه والتي تناسب البشريه لكل زمان ومكان وفي الابتعاد عن قيمه ومبادئه الأخلاقيه والابتعاد عن التوازن بين القيم الآخرويه والقيم الدنيويه وفي الابتعاد عن الفطره البشريه التي نادى بها والمتوافقه تماما مع الوجود الانساني في هذا الكون وفيما وراءه
    -لقد أرسل للناس كافة وطالب بوحدة العالم ووحدة الله ووحدة الأنبياء وطبق ذلك عمليا وجاهد بكل قوة من أجل ذلك بل اعتبر نفسه مجاهد دائم من أجل ذلك
    -لم يقاتل من أجل خلافات غيبية وانما كان يقول الله يفصل بيننا فيما اختلفنا لكن كان يقاتل من أجل العداله الانسانيه ولم يكن الانسان عدوه وانما الشيطان أينما كان ولايكون أحد سيد على أحد ولاأحد يعتبر نفسه فوق البشر بل اعتبر كل البشر سواسية حتى معه وليس ثمة حجاب أو واسطه بين العبد وربه
    -وأنجز نظام اجتماعي بالغ العظمه نظم فيه كل العلاقات الاجتماعيه في عقود ومبايعات ومحبة أخويه وراعى العداله والمساواة وراعى التوازن والتكامل وقرب فيه من الطبقات فنشرت بينها المحبة والتعاون وقبل النصيحه وقبل الاجتهاد وبذلك ترك الباب مفتوحا للاجتهاد والفتوى
    بما يتلائم مع قيم العقل والعلم لكل ماهو مستجد
    -لم يطمس لغة شعب بل كل الشعوب حافظت على لغاتها وعاداتها وتقاليدهاوتراثها وثقافتها وحافظت على حكمها نفسها بنفسها أو فيمن تختاره وحتى من خالفه في العقيده حافظ على حريته وعقيدته وعاداته
    -ولم يكن غايته المغانم أو السيطره بل أخذ زكاةالأموال من الأغنياء ووزعها على فقراء ذلك البلد وفرض العلم والعمل
    -ولقد تقدم المسلمون كثيرا في ميادين العلم والعمل فلقد برعوا في ميادين الطب والعمران والفيزياء والكيمياء ومازالت منجزاتهم باقية للآن منذ أكثر من ألف سنه كالقلاع والأسوار والمساجد والأسواق والسدود وجميعها تدل على عقليتهم التي تبرز البساطه والمنفعه والحرص على الأرواح البشريه وصحتهاورغم تقدمهم في ميادين العلوم الا أنهم لم يسخروها لخدمة الأغراض التدميريه وافناء البشريه وحرف الناس عن الطبيعيه نحو تصنيع البشر
    -لقد أنجز عقيدة شموليه فيما يخص الانسان بحيث تلبي رغباته وحاجاته جميعها وتوازن بينها وتحقق الانسجام فلبى رغباته الروحيه والعقليه والنفسيه فالانسان المسلم ذو معنويات عاليه وايجابي في الحياة ولبى حاجاته الماديه بشكل منظم ومن أجل خدمة غاياته الانسانيه والروحيه
    -وبث في المسلمون روح الاعتدال في كل شئ وعدم الافراط والتفريط وعدم الغلو ولااعتداء ولااستسلام
    -كل هذا من الناحية الاجتماعيه والانسانيه فهو أفضل المشرعين والانسانيين وهذا لوحده كاف لجعله أفضل عظيم ولجعله قدوة حسنه
    أما عن معجزاته فلقد أتم دينه وأكمله وأظهره للناس كافة وأدامه وهذا ماتوافق مع المعجزة الآخرى والتي هي القرآن الكريم
    ولقد نصره الله في مواضع عدة وأيده بالملائكه وسخر له الطبيعه وأنقذه من بين أيادي الأعداء في معجزات عديده
    لقد كانت معجزاته بما يتفق مع التطور البشري فالقرآن معجزة حيث كان الناس متطورين في اللغه والفصاحه فأعجزهم فيه ودعاهم باعجازه للاعجاز في اللغه والفصاحه
    ولقد أعجزهم بعلومه وأفكاره العقليه والانسانيه فهناك مجلدات لأحاديثه ولقد برع في الطب وحيث كانوا متقدمين في ذلك فأعجزهم وبذلك طالبهم بالاعجاز فيهما وهذا ماتم
    ولقد دعاهم صراحة بالابتعاد عن السحر والدجل والخرافات والتنجيم وطلب منهم الاعتماد والاتكال على الله وأخذ الامور بالعقل والاراده والعمل
    -أما عن قيادته وتحكمه للأمور فيعتبر أفضل قائد بلامنازع
    فلقد كانت المنطقه تعج بالحروب بين القبائل العربيه وحروب طاحنه استمرت بين بعض القبائل لأكثر من مئة سنه وقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ووحدها وأخى بينهم وحقق السلام المتين بحيث أن الواحد منهم أصبح أخ للآخر بأقوى من رابطة الدم
    ومثلما كانت القبائل العربيه تتنازع فيما بينها كانت الطغاة تفرض سلطانها وجورها وتظلم الناس وهناك الكثير من أسلم بدافع قوي هو تجربة محمد صلى الله عليه وسلم في الحكم حيث أدرك الجميع صوابية رسالته وعدله وأمانه وحميمية العلاقات بين رعية الأمة الاسلاميه ونظامه فدخلوا في الاسلام وفي دولته
    كذلك كانت هناك حروب طويله وداميه بين الأمم المجاوره لخدمة مصالح الطبقة الحاكمه وكانت هناك قبائل وشعوب كثيره تعاني من احتلالها فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم وحقق الأمان والسلام والسياده لكل الشعوب
    فليست الأفكار لوحدها هي التي دفعت الناس للاسلام بل هناك دافع قوي وهو التجربه النبويه في ادارة الأمور حيث حقق العداله والنظام والأمان والتعاون والمحبه والسلام والتي أدهشت الجميع حتى الأعداء فهبوا للانضمام للدوله الاسلاميه أفواجا أفواجا ولعلى هذا هو الدافع القوي الذي دفع قريش للاستسلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث أيقنت أن مهما فعل بها أفضل من عيشها بعيدا عن الاسلام وأمانه وعدله بعد أن أنهكتها الحروب بين بعضها والفوضى التي كانت تعيش فيها
    -لقد استفاد الغرب من العلوم الاسلاميه فحارب الخرافات والجهل واستفاد من النظام الاسلامي فتحررت شعوبه من استبداد الامبراطوريه البيزنطيه الغربيه والشرقيه فظهرت امبراطوريات جديده ومتعدده حيث اساء استخدام ما حصل عليه من علوم ومن تحرير للانسان حيث كانت تلك الامبراطوريات ذات نوازع فرديه استبداديه أو عرقيه وسخر العلوم لخدمة أغراضه العسكريه فتحولت أممه التي كانت مقهوره لأمم امبراطوريه كالامبراطورية الاسبانيه والبرتغاليه والفرنسيه والانكليزيه والهولنديه وراحت تشن الحروب على بعضها وعلى الدول الآخرى فاستعمرت العالم كله وفظعت في غزوها وحروبها منذ أكثر من خمسمائة سنه وللآن فألحقت الدمار والخراب وارتكبت المجازر ببعضها وبغيرها وفرضت لغاتها وفرضت عقيدتها بقوة السلاح وطمست ثقافات وتراث الأمم التي استعمرتها والآن تراجعت وانحسر نفوذها شئ فشئ بعد أن فتكت ببعضها شر فتك لكن آثارها السيئه على أمم الأرض مازال باقي
    لقد ظهرت أمم جديدة مثل روسيا والصين والهند ولقد ظهرت أمم أنشأتها هي واستعمرتها في السابق كالولايات المتحده الأمريكيه واسرائيل والتي تسير الآن على خطاها وهذا بالغ الخطوره وخاصة مع تطور الصناعه العسكريه والمفاهيم الاستعماريه

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 6:54 am